عرضت رويترز في هذا التقرير المصور مشاهد من مناطق مصرية تعاني نقص المياه، ورصدت شهادات لمزارعين وخبراء وسكان حذروا من أن اتفاق تقاسم مياه النيل الذي وقعته بعض دول المنبع قد يزيد الضغوط على الموارد المائية في مصر، في ظل تزايد الطلب على المياه واتساع رقعة الأراضي المتأثرة بالجفاف.
وأوضحت رويترز أن التقرير يوثق آثار تراجع المياه على الزراعة والمياه الجوفية، ويستعرض آراء خبراء ومسؤولين سابقين وسكان محليين بشأن التداعيات المحتملة لأي انخفاض في حصة مصر من مياه النيل.
مزارعون يحذرون من تداعيات انخفاض مياه النيل
رصد التقرير مشاهد من محافظة المنوفية أظهرت أراضي زراعية وقنوات ري تعاني نقص المياه، بينما عبر المزارع إسماعيل محمد أحمد عبدالله عن قلقه من انعكاسات الأزمة، مؤكدًا أن أي تراجع في إمدادات المياه سيؤثر في جميع المصريين، وليس في المزارعين وحدهم، ووصف الوضع بأنه بالغ الخطورة إذا استمر.
كما أظهرت اللقطات محاصيل ذابلة وأراضي بور، في وقت واصل فيه العمال البحث عن مصادر جديدة للمياه الجوفية لمواجهة تراجع الموارد المائية.
خبراء: انخفاض منسوب النيل يهدد المياه الجوفية والأمن المائي
أكد المهندس الزراعي محمد أحمد شفيق محمد أن انخفاض منسوب مياه النيل يؤدي مباشرة إلى تراجع مستوى المياه الجوفية، موضحًا أن الوصول إلى المياه أصبح يتطلب حفر آبار بعمق أكبر مقارنة بالسنوات الماضية، بعدما كان العثور عليها أسهل وعلى أعماق أقل، بينما تضطر بعض المناطق إلى الحفر لمئات الأمتار.
وفي القاهرة، قالت الخبيرة الدولية في شؤون المياه ووكيل وزارة الموارد المائية والري المصرية الأسبق، الدكتورة دعاء القوصي، إن الاعتقاد السائد بوفرة مياه النيل لا يعكس الواقع، مؤكدة أن مصر دخلت مرحلة شح مائي حاد، وأن نصيب الفرد من المياه انخفض إلى نحو 700 متر مكعب سنويًا، وهو مستوى يضع البلاد ضمن الدول التي تعاني الفقر المائي.
وأضافت أن مصر لا تعارض إقامة السدود في دول حوض النيل، لكنها تطالب بإخطارها مسبقًا حتى تتمكن من دراسة آثارها المحتملة، لأن أي تراجع في تدفقات المياه سيؤثر في مواردها المائية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات مع استمرار النمو السكاني.
وأشارت إلى أن القاهرة قد تلجأ إلى وساطة دولية أو تمارس ضغوطًا دبلوماسية على الجهات الممولة لتلك المشروعات إذا تعرضت حصتها المائية للانخفاض.
سكان يشكون نقص مياه الشرب وارتفاع تكلفتها
وثق التقرير مشاهد من منطقة شعبية في الجيزة أظهرت اعتماد عدد من السكان على شراء مياه الشرب من بائعين، حيث قال الحاج محمود حنفي إن تكلفة المياه أصبحت تشكل عبئًا يوميًا على الأسر، موضحًا أنه يدفع مبالغ ثابتة كل يوم لتوفير احتياجات منزله من المياه.
كما أعربت أم طارق عن استيائها من صعوبة الحصول على مياه صالحة للشرب والطهي، وقالت إن المياه المستخرجة من الآبار ملوثة ويتغير لونها بصورة تثير القلق.
واختتم التقرير بمشاهد لنساء وأطفال يحملون أوعية المياه ويسيرون على خطوط السكك الحديدية للوصول إلى مضخات مياه في بلدة مجاورة، في صورة تعكس حجم التحديات التي تواجه بعض المناطق في الحصول على مياه نظيفة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تراجع إضافي في موارد نهر النيل إلى تعميق أزمة المياه في مصر.
https://www.reutersconnect.com/collection/egypt-water-shortages-cause-fear-that-recently-signed-nile-water-sharing-agreement-will-worsen-crisis/dGFnOnJldXRlcnMuY29tLDIwMTA6bmV3c21sX1ZBNlNJS0E4R0tKSEhZMDFITkIyWFVXVDNWVA

